السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وأهلًا بكل أحد يمر هنا وهو يشيل شغفه في داخله، يمكن بين طيّات كراسة قديمة أو ملف رسومي رقمي ما زال يتنفس…
من زمان كان بخاطري أكتب عن بدايتي في الرسم، مو لأنها قصة عظيمة أو فيها لحظة اكتشاف درامية، بس لأنها ببساطة “أنا”…
البداية اللي شكلت كل شيء لاحق...
الطفولة والعين الأولى
ما أذكر متى بالضبط بدأت أرسم، بس أذكر إني كنت دايمًا أبدأ بـ”العين” كل صفحة فاضية كانت تصير وجه…
وكل وجه يصير عين.
كنت أحب حصص الفنية بطريقة ما تشبه غيري، أتحمس أخلص واجباتي بس عشان المعلمة تقول لي: “ساعدي زميلاتك.”
كنت أحس إني مهمة، إن وجودي له معنى. مو بس عشان أرسم، لكن عشان أرسم “بطريقتي”.
وكل اللي يعرفوني وقتها كانوا يقولون لي:
“أكيد ترسمين عيون، واضح.”
وأنا كنت أبتسم، لأني فعلًا ما فضّلت أرسم شيء قبل ما أرسم عين.
للأسف الهاردسك اللي كنت أحتفظ فيه بأعمالي خرب، ولما استعدته كل الصور ضاعت، بس ما ضاع الشعور.
المدرسة والمنافسات
في الابتدائي كنت أرسم لنفسي… بس في المتوسطة والثانوية، صار فيه جمهور.
كنت أشارك بمسابقات فنية، وأحيانًا ما كنت ناوية أشارك، لكن معلمة الفنية كانت تصرّ، وتدفعني برفق ما أنساه.
وفعلاً، حصلت على المركز الأول أكثر من مرة.، بس في الحقيقة، الفوز ما كان يعني لي كثير…
اللي كان يعني لي هو إن “رسمتي” صارت حاضره .
كنت أتعلم من نفسي، أشوف مقاطع، أراقب التفاصيل، وأجرب.
ما كان عندي مسار محدد، لكن كنت أمشي — وهذا يكفي.
الجامعة والتخصّص… والخذلان
دخلت تخصص تربية فنية، وكان بالنسبة لي بداية الصدمة. كنت أتمنى “فن تشكيلي” أو “تصميم ديكور داخلي”، لكن ظروفي ما سمحت، وقررت أكمل بأي طريقة… قلت: “الخيرة فيما اختاره الله”.
لكن التجربة كانت متعبة. الجانب التربوي طغى على الفني، والمواد ما كانت تعلّم بقدر ما كانت تعتمد على موهبتك،
يعني المحاضرة تقولك “أبدي الشغل”، بدون خطوات، بدون أساس، وكل شيء يعتمد على “ذوقك” أو قدرتك الحالية.
“مو كل من تخرج من تربية فنية فنان.”
هذا الكلام ما كنت أفهمه إلا لما شفت فعليًا كثير تخرجوا بدون ما يعرفون يمسكون فرشة.
ومع ذلك… تعلمت من تجربتي، مش بالمنهج، لكن من نفسي:
جربت الرصاص، الباستيل، المائية، الأكريليك، والزيتية. وكل مادة كانت مرحلة في داخلي تتشكل.
الرسم الرقمي… والوجه الآخر
قبل 5 سنوات، دخلت عالم الرسم الرقمي، وقتها فهمت إن المجال أوسع بكثير من مجرد ورقة وقلم.
شريت تابلت من ماركة LAPAZZ، كان يشتغل على ويندوز 7.
ممكن ما كان الأفضل… بس وقتها كان حلم، كنت أدرب نفسي عليه، وكان فعلاً مدرسة في الصبر
بدايتي ما كانت جميلة أبدًا، بس إصراري خلاني أتعلم… وتعلمت.
وللحين، رغم إتقاني له،
كل ما فكرت أشتري تابلت جديد أحس بالخوف من إن التجربة ما تكون مثل أول مرة.
يمكن ما كنت أشجع وحدة، ولا أوضح مسار،
لكن كنت دايمًا “أرجع”، وأرسم، وأتعلم… ولو على خفيف ...
مو ضروري تكون بدايتك مثالية…
المهم إنك ما توقفين.
وحتى لو الطريق ما ودّاك للمكان اللي تبغينه،
خلي يدك ترسمه… خطوة، خطوة.
وإذا فقدتي بعض رسوماتك — ما فقدتي “اللي بداخلك”...

مبدعه ماشالله
ردحذفشكراً لك :)
ردحذفالرسم آه يالرسم ..
ردحذفاعتقد اكثر موهبة يُحسد عليها صاحبها ، مشكلتها إذا م حافظتي عليها تطير منك وصعب ترجع ..
أنا رسّامة سابقة ، كنت اشوف نفسي مبدعة جداً إلين صرت ادخل الانستقرام واتفرج رسمات الناس ، ماصرت اشوف نفسي شي .. وبطلت ارسم ..
خاطري الآن ارجع اتدرب واعطيه حقه أكثر ..❤
رسمة الشعر تجنن
ردحذف